اكتبوا لنــــا

adresse, courier éléctronique ,tel et fax de la commune de sousse

أجندا يوميــــــة

روابط مفيدة

روابط مفيدة

الإستقبال > سوســــة > التــاريخ والتراث

التــاريخ والتراث


سوسة في التاريخ


 

 

تقع جوهرة الساحل سوسة على الساحل بالوسط الشرقي على بعد 140 كلمترا جنوب تونس العاصمة، مناخها معتدل وشبه قاري وهي منذ القدم عاصمة وميناء ولم يتغير خلال ستة وعشرين قرنا من وجودها سوى تسميتها فمن حضرموت في العهد الروماني أصبحت تسمى هونريكوبوليس مع الوندال وجوستيانابوليس مع البيزنطيين ثم سوسة في الفترة العربية..

 

أسس الفنيقيون سوسة في القرن التاسع قبل الميلاد لاستعمالها كميناء لسفنهم التجارية في المنطقة الغربية من حوض البحر الأبيض المتوسط وقد عرفت تحت الحكم الروماني نموا سريعا وأصبحت من أهم المدن في افريقيا. ولم تشهد أحداثا بارزة خلال الفترة الوندالية أو البيزنطية وكذلك خلال الفترة الأولى من العهد الإسلامي.

كانت سوسة تتكون من بعض الضيعات التي يحميها الرباط وهو قلعة صغيرة تستعمل كمرصد و كملجأ للسكان.

 

في القرن التاسع ميلادي، اختار الأغالبة سوسة لبناء قاعدتهم البحرية وبنى فيها زيادة الله الأول سنة 205 هجري الموافق ل 821 ميلادي القصبة التي تضم الرباط والترسانة الحربية حيث توجد مجموعة من الجنود وأحاط كل ذلك بسور.

 

و أقام أبو العباس سنة 229 هجري الموافق ل 844 ميلادي قصبة جديدة وبعد ذلك التاريخ بخمسة عشر سنة أحاط أبو إبراهيم أحمد المدينة بنطاق من الحجر المقصوب ومنذ ذلك التاريخ عاشت سوسة فترة من السلم مكنتها من الازدهار تطورت من قاعدة عسكرية لتصبح إحدى أكبر مدن إفريقية وأهم المنافذ البحرية للقيروان.

وقد تم حل مشكل مد سوسة بالماء الصالح للشراب بتهيئة الصفرة وهي خزان روماني قديم وتم جلب الماء إلى داخل الأسوار عبر قنوات.

 

و قد تراجع دور سوسة عند تأسيس المهدية من قبل الخليفة الفاطمي المهدي سنة 333 هجري الموافق ل 945 ميلادي وقد اهتم بها الحفصيون خلال القرن السابع / الثالث عشر وأقاموا فيها العديد من المعالم وذلك عندما استعان السلطان مولاي حسن بالأسبان لاستعادة عرشه في القرن العاشر هجري / السادس عشر ميلادي ثارت المدينة ضد الغزاة فقامت عليها حملتان للقصاص منها خلفت بعدها الدمار. توصل الأتراك إلى إعادة السلم إلى البلاد واسترجعوا بذلك مدينة سوسة.

تميز القرن الحادي عشر هجري/ السابع عشرميلادي بحدثين هامين فقد اهتزت سوسة بسبب النزاعات الداخلية بين الأخوين محمد وعلي باي التي تواصلت من سنة 1085 هجري الموافق ل 1675 ميلادي إلى سنة 1097 هجري الموافق ل 1686 ميلادي ثم مراد الثالث وابن عمه رمضان الذي فر إلى سوسة حيث تمت مطاردته وقطع رأسه سنة 1110 هجري الموافق ل 1699 ميلادي.

 

كما شاركت سوسة مثل معظم المدن الساحلية في التنافس الذي كان يدور في تلك الفترة في حوض البحر الأبيض المتوسط فتعرضت بذلك إلى قصاص الدول الأوروبية ومنها خاصة فرنسا والبندقية.

 

في القرن الثاني عشر هجري/ الثامن عشر ميلادي وبالتحديد خلال تمرّد علي باشا سنة 1140 هجري الموافق ل 1728 ميلادي، اختارت سوسة شق الحسين بن علي وشهدت العديد من المعارك حتى النصر الأخير الذي حالف الحسينيين سنة 1170 هجري الموافق ل 1757 ميلادي واعترافا لولاء سوسة منحها الباي عدة حقوق وامتيازات.

 

بيد أن المدينة قد ناصرت خلال القرن الثاني عشرهجري / التاسع عشر ميلادي المتمردين خلال الثورة التي قادها على بن غذاهم فمارس عليها الجنرال أحمد زروق، مبعوث الباي ضغطا وردعا قويا فقدت سوسة بمفعوله أهميتها شيئا فشيئا حتى وصول الجنود الفرنسيين في سبتمبر 1881 الذين وجدوا سوسة مجرد بلدة لا يفوق سكانها 8000 نسمة.